حسن بن زين الدين العاملي
75
منتقى الجمان
عن محمد بن أبي عمير ، عن حكم بن حكيم ابن أخي خلاد ، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من البول فأمسحه بالحائط وبالتراب ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ؟ فقال : لا بأس به ( 1 ) . ورواه الكليني بإسناد من الحسن ، رجاله : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن حكم بن حكيم الصيرفي ، والمتن واحد ، وفي إثبات الواسطة بين ابن أبي عمير وراوي الحديث في هذا الطريق وتركها في رواية ابن بابويه نظر . والظاهر أن أحدهما سهو لكنه غير ضائر ، والخبران كما ترى مخالفان لما هو المعروف بين الأصحاب . ويمكن تأويلهما بالحمل على عدم تيقن إصابة الموضع النجس من الكف للثوب والوجه والجسد كما ذكروا في تأويل خبر علي بن جعفر الدال على عدم نجاسة قليل الماء بقليل الدم ، أو على توهم سريان النجاسة إلى ساير الكف بتواصل رطوبة العرق ( 3 ) . محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن السندي بن محمد ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة ( 3 ) . قال الجوهري : المركن - بالكسر - : الإجانة التي يغسل فيها الثياب عن الأصمعي .
--> ( 1 ) الفقيه تحت رقم 158 ، وفي الرجال " حكم بن حكيم أبو خلاد " وفي الكافي باب البول يصيب الثوب والجسد تحت رقم 4 . ( 2 ) لا يخفى ما في الحملين من التكلف وكأن الوجه عدم انتقال عين النجاسة وهي البول بعد زوالها بمسح اليد بالحائط وإذا لم تسر لا تنجس اليد المتنجسة الزائلة عنها العين شيئا ، والعلم عند الله ، ( 3 ) التهذيب في تطهير الثياب تحت رقم 4 .